|
"ابو فهد " قلعوا شجره و " اغتصبوا " ارضه .. وزجو ابنه في السجن |
تحقيقات |
|
القصة ببساطة تتكرر في حياتنا اليومية باستمرار ، الفساد الذي بلغ مداه وبات من السائد ان ينقلب الحق باطل ، ويلقى بالمجني عليه في السجن بينما يظفر الجاني بالمكاسب ، على الاقل هذا ما يحاول محمد ( ابو فهد ) ان يقوله من خلال قضيتنا اليوم. فلاح في الثمانين من العمر قلعت أشجاره ، أمام عينه بعد ثلاثين عاماَ من اعتنائه بها وتربيتها كأبنائه ، على يد مأمور تنفيذي بمحكمة المليحة ، مستغلاَ منصبه بتنفيذ حكم قضائي بشكل مخالف لصالح الجهة المدعية ، بفترة غياب قاضي محكمة المليحة. وبين قرار المحكمة بتثبيت حق "الارتفاق" ( المرور ) لجاره في الارض التي تقع على حدود ارضه والذي حددت عرض الطريق بثلاثة امتار ، وبين "انحراف" التنفيذ عن القرار المحكمة لاسباب مجهولة ، طار الشجر وزج ابن ( ابو فهد ) بالسجن بادعاء "كاذب".. هكذا ببساطة.
البداية .. خلاف حول الطريق
ويتابع " قضت المحكمة بتثبيت الطريق ، كما وردت بتقارير الخبرة والتي وصفته بطريق ترابية يتراوح عرضها بين ثلاثة أمتار وثلاثة أمتار ونصف ، وإبقاء الطريق على حاله دون أي تغير بأوصاف الطريق "
قطع الأشجار وتوسيع الطريق يستذكر فهد يوم تنفيذ الحكم عند قدوم عدنان زهوة مأمور محكمة المليحة التي أودع الحكم لديها للتنفيذ ، برفقة الشرطة ومحامي دوبية وجرافة وطلب زهوة لهوية والده لتنظيم محضر تنفيذ الحكم ، ويقول " بدأت الجرافة تكسير الأغصان المتدلية من الأشجار ، وعند رؤية والي سيارات البحص والرمل لتسوية الطريق ، رفض التوقيع على المحضر كونه مخالف لقرار المحكمة ، عندها انبرى زهوة بالتهديد بقلع الأشجار ان لم نوقع على المحضر وانصرف " ويشير فهد لتقدمه بدعوى قضائية بحق عدنان زهوة لقيامه بتنفيذ الحكم شكل مخالف بالتواطؤ مع دوبية ويقول " بعد علمه برفع الدعوى ، قلع الشجر على جانب الطريق بعرض مترين دون أي أمر بقلع الشجر"
أبو فهد " علاقة الفلاح بالشجرة علاقة الأب بابنه المدلل "
ويتابع " بعد قلع الشجار أشعر وكأني فقدت أحد أبنائي ، فعلاقة الفلاح بالشجرة علاقة الأب بابنه المدلل " أبو فهد الذي فقد جوالي الثلاثين شجرة مثمرة تتنوع بين الزيتون والمشمش والرمان وكلها مثمرة ، لم يكن يتوقع يوماَ أن تأتي جرافة وتقلع أشجاره ويقول " أحمد ربي على سلامة أراضي عند مشاهدة الجرافات الإسرائيلية تقتلع أشجار الزيتون بفلسطين ، ولم يخطر ببالي أن تجرف أرضي بجرافة عدنان زهوة " ويذكر أبو فهد بأن العملية هدفها ، فعه لبيع الأرض لحسن دوبية وخاصة أنه طرح الموضوع أكثر من مرة. ويشير لإقراره بحق جاره باستخدام الطريق بالقول " لم امنعه يوماَ من استخدام الطريق هكذا جزاء من يعمل معروفاَ هذه الأيام " ويستذكر عبدالله عواطة من أبناء البلدة الطريق بالقول " كلنا نعرف الطريق منذ كنا أطفالاَ و عرضه لا يتجاوز الثلاثة أمتار "
زهوة " تنفيذ أوامر المحكمة "
ولدى سؤالنا زهوة عن المرسوم الجمهوري الذي يمنع قطع الأشجار المثمرة دون قرار محكمة خاص بذلك ، أجاب بأنه ينفذ قرار قاضي والقاضي يعتبر ممثل رئيس الجمهورية ضمن الوحدة الإدارية نطاق عمله .
قرار المحكمة يمنع قطع الأشجار تعتبر المحامية سماح عرابي ( وكيلة ابو فهد ) قرار المحكمة واضح ، وينص على تسجيل حق الإرتفاق ( المرور ) من الطريق ، لصالح حسن رسلان وفق ما جاء بتقرير الخبرة ، واعتبار الطريق وتقرير الخبرة جزأ لا يتجزأ من قرار المحكمة وتضيف " قرار الخبرة نص حرفياَ بأن الطريق ترابي عرضه من 3-3.5 متر في بعض نقاطه ، ويوجد على يمين الطريق أشجار " وتتابع عرابي " لم ينص تقرير الخبرة على وجود أشجار بشكل مخالف يقتضي قلعها ".
" إساءة استخدام المنصب واغتصاب عقار " وتشير عرابي لإرتكاب كاتب المحكمة زهوة لمخالفات بالجملة ارتكبها ، بداَ من أخذ أمر التنفيذ باليد وتوقيعه من القاضي المناوب بمحكمة جرمانا ، مستغلاَ غياب قاضي المليحة الذي رفض قلع الشجر ، وانتهاءَ بتضمينه محضر التنفيذ أمور لم ينطق بها الحكم . وتضيف " تحولت القضية لاغتصاب عقار حيث حول الطريق من 3 ألى 5 متر ، دون أي مستند مستغلاَ منصبه ، لنفيذ رغبة أحد الخصوم "
تطورات على القضية بعد انجاز هذا التحقيق وفي فترة الاعداد لنشره ، علمت سيريانيوز بانه تم توقيف محمود ( ابن محمد دباس صاحب الارض الذي يمر فيها الطريق ) بعد ان تم الادعاء عليه بتهمة سرقة البحص الذي فرش فيه الطريق ، حيث ان هذا الاخير قام بإزاحة البحص الذي مد على ارضه بعرض 6 امتار لحين البت بالخلاف الناشئ على تنفيذ القرار. هكذا بدون اية تحقيق او استجواب تم القاء القبض عليه وسوقه الى السجن يوم الخميس الماضي ، ويقول والده في اتصال هاتفي معه " ولا احد يعرف متى يطلع .. راح الولد "..
سعد الله الخليل – سيريانيوز | |
الاحد, 08 يوليو, 2007
أضف تعليقا
spas keke azad biji ji xebata tere lezkurd@hotmail.com http://www.youtube.com/watch?v=x32JdBB2yGU&mode=related&search= http://www.youtube.com/watch?v=Uetfu80fZgU&mode=related&search=












17 يوليو, 2007 03:24 ص