Efrîn2

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

"ابو فهد " قلعوا شجره و " اغتصبوا " ارضه .. وزجو ابنه في السجن

"ابو فهد " قلعوا شجره و " اغتصبوا " ارضه .. وزجو ابنه في السجن
تحقيقات

محامي يقول بانها " إساءة استخدام السلطة" ومأمور التنفيذ : انفذ قرار المحكمة

القصة ببساطة تتكرر في حياتنا اليومية باستمرار ، الفساد الذي بلغ مداه وبات من السائد ان ينقلب الحق باطل ، ويلقى بالمجني عليه في السجن بينما يظفر الجاني بالمكاسب ، على الاقل هذا ما يحاول محمد ( ابو فهد ) ان يقوله من خلال قضيتنا اليوم.


فلاح في الثمانين من العمر قلعت أشجاره ، أمام عينه بعد ثلاثين عاماَ من اعتنائه بها وتربيتها كأبنائه ، على يد مأمور تنفيذي بمحكمة المليحة ، مستغلاَ منصبه بتنفيذ حكم قضائي بشكل مخالف لصالح الجهة المدعية ، بفترة غياب قاضي محكمة المليحة.

وبين قرار المحكمة بتثبيت حق "الارتفاق" ( المرور ) لجاره في الارض التي تقع على حدود ارضه والذي حددت عرض الطريق بثلاثة امتار ، وبين "انحراف" التنفيذ عن القرار المحكمة لاسباب مجهولة ، طار الشجر وزج ابن ( ابو فهد ) بالسجن بادعاء "كاذب".. هكذا ببساطة.

 

البداية .. خلاف حول الطريق

يستعرض فهد دباس الخلاف بين والده محمد وحسن رسلان دوبية ، بخصوص الطريق الموصلة لأرض حسن ، والذي يمر من أرض والده بقرية حوش الدوير بريف دمشق ، بالقول " تعهد والدي ومنذ شرائه الأرض بالسماح لحسن وأبنائه بالمرور لأرضهم عبر أرضنا، رغم وجود طريق خلفي لأرض حسن ، ولم يحصل بيننا أي خلاف، لحين رفع حسن دعوى قضائية بمحكمة عربين  لتثبيت حقه بالاستفادة من الطريق "

ويتابع " قضت المحكمة بتثبيت الطريق ، كما وردت بتقارير الخبرة والتي وصفته بطريق ترابية يتراوح عرضها بين ثلاثة أمتار وثلاثة أمتار ونصف  ، وإبقاء الطريق على حاله دون أي تغير بأوصاف الطريق "

 

قطع الأشجار وتوسيع الطريق

يستذكر فهد يوم تنفيذ الحكم عند قدوم عدنان زهوة مأمور محكمة المليحة التي أودع الحكم لديها للتنفيذ ، برفقة الشرطة ومحامي دوبية وجرافة وطلب زهوة  لهوية والده لتنظيم محضر تنفيذ الحكم ، ويقول " بدأت الجرافة تكسير الأغصان المتدلية من الأشجار ، وعند رؤية والي سيارات البحص والرمل لتسوية الطريق ، رفض التوقيع على المحضر كونه مخالف لقرار المحكمة ، عندها انبرى زهوة بالتهديد بقلع الأشجار ان لم نوقع على المحضر وانصرف "

ويشير فهد لتقدمه بدعوى قضائية بحق عدنان زهوة لقيامه بتنفيذ الحكم شكل مخالف بالتواطؤ مع دوبية ويقول " بعد علمه برفع الدعوى ، قلع الشجر على جانب الطريق بعرض  مترين دون أي أمر بقلع الشجر"

 

أبو فهد " علاقة الفلاح بالشجرة علاقة الأب بابنه المدلل "

بدأ أبو فهد محمد دباس حديثه بالقول " هنا وعلى تلك الأشجار نصبت مرجوحة ليلعب عليها ابني " في إشارة لابنه الذي تجاوز الثلاثين من العمر .

ويتابع " بعد قلع الشجار أشعر وكأني فقدت  أحد أبنائي ، فعلاقة الفلاح بالشجرة علاقة الأب بابنه المدلل "

أبو فهد الذي فقد جوالي الثلاثين شجرة مثمرة تتنوع بين الزيتون والمشمش والرمان وكلها مثمرة ، لم يكن يتوقع يوماَ أن تأتي جرافة وتقلع أشجاره ويقول " أحمد ربي على سلامة أراضي عند مشاهدة الجرافات الإسرائيلية تقتلع أشجار الزيتون بفلسطين ، ولم يخطر ببالي أن تجرف أرضي بجرافة عدنان زهوة " ويذكر أبو فهد بأن العملية هدفها  ، فعه لبيع الأرض لحسن دوبية وخاصة أنه طرح الموضوع أكثر من مرة.

ويشير لإقراره بحق جاره باستخدام الطريق بالقول " لم امنعه يوماَ من استخدام الطريق هكذا جزاء من يعمل معروفاَ هذه الأيام " ويستذكر عبدالله عواطة من أبناء البلدة الطريق بالقول " كلنا نعرف الطريق منذ كنا أطفالاَ و عرضه لا يتجاوز الثلاثة أمتار "

 

زهوة " تنفيذ أوامر المحكمة "

من جهته اعتبر عدنان زهوة باتصال هاتفي لسيريانيوز ، ما قام به تنفيذ لمضمون الحكم القضائي ، كموظف مسؤول عن تنفيذه  ، رافضاَ أن يكون قد تجاوز مضمون الحكم ، وأشار لمحاولاته العديدة مصالحة الطرفين ، قوبلت برفض آل دباس وأخرها عند التنفيذ حيث رفض أبو فهد التوقيع على المصالحة .

ولدى سؤالنا زهوة عن المرسوم الجمهوري الذي يمنع قطع الأشجار المثمرة دون قرار محكمة خاص بذلك ، أجاب بأنه ينفذ قرار قاضي والقاضي يعتبر ممثل رئيس الجمهورية ضمن الوحدة الإدارية نطاق عمله .

 

قرار المحكمة يمنع قطع الأشجار

تعتبر المحامية سماح عرابي ( وكيلة ابو فهد ) قرار المحكمة واضح ، وينص على تسجيل حق الإرتفاق ( المرور ) من الطريق ، لصالح حسن رسلان وفق ما جاء بتقرير الخبرة ، واعتبار الطريق وتقرير الخبرة جزأ  لا يتجزأ من قرار المحكمة

وتضيف " قرار الخبرة نص حرفياَ بأن الطريق ترابي عرضه من 3-3.5 متر في بعض نقاطه ، ويوجد على يمين الطريق أشجار "  وتتابع عرابي " لم ينص تقرير الخبرة على وجود أشجار بشكل مخالف يقتضي قلعها ".

 

" إساءة استخدام المنصب واغتصاب عقار "

وتشير عرابي لإرتكاب  كاتب المحكمة زهوة لمخالفات بالجملة ارتكبها ، بداَ من أخذ أمر التنفيذ باليد وتوقيعه من القاضي المناوب بمحكمة جرمانا ، مستغلاَ غياب قاضي المليحة الذي رفض قلع الشجر ، وانتهاءَ بتضمينه محضر التنفيذ أمور لم ينطق بها الحكم .

وتضيف " تحولت القضية لاغتصاب عقار حيث حول الطريق من 3 ألى 5 متر ، دون أي مستند مستغلاَ منصبه ، لنفيذ رغبة أحد الخصوم "

تطورات على القضية

بعد انجاز هذا التحقيق وفي فترة الاعداد لنشره ، علمت سيريانيوز بانه تم توقيف  محمود ( ابن محمد دباس صاحب الارض الذي يمر فيها الطريق ) بعد ان تم الادعاء عليه بتهمة سرقة البحص الذي فرش فيه الطريق ، حيث ان هذا الاخير قام بإزاحة البحص الذي مد على ارضه بعرض 6 امتار لحين البت بالخلاف الناشئ على تنفيذ القرار.

هكذا بدون اية تحقيق او استجواب تم القاء القبض عليه وسوقه الى السجن يوم الخميس الماضي ، ويقول والده في اتصال هاتفي معه " ولا احد يعرف متى يطلع .. راح الولد "..  

 

سعد الله الخليل – سيريانيوز

 


أضف تعليقا

lezkurd من السويد
17 يوليو, 2007 03:24 ص