|
| ||
| ||
|
| ||
|
واشنطن: في نجاح جديد لم يتحقق منذ عام 1976 نحج المسبار فينيكس Phoenix فى الهبوط على سطح كوكب المريخ - المعروف لدى الكثيرين من سكان الأرض بالكوكب الأحمر - حيث كانت المرة الأخيرة التى ينجح فيها هبوط على سطح الكوكب كان بواسطة مسبارين أطلقتهما وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) والمعروفان آنذاك باسم Viking Twin، وقد كان المسبارين قد قاما بهبوط ناجح بطريقة علمية استعملها المسبار فينيكس Phoenix فى هبوطه أيضا بعد مرور أكثر من ثلاثين عاما. هذا الهبوط كان مرتقبا نظرا لان غالبية المحاولات التى تمت فى هذا الشأن كانت قد فشلت فى تحقيق هدفها. الأمر الذى جعل العلماء يعرفّوا المريخ بالكوكب الذى يبتلع سفن الفضاء التى ترسل إليه. معلومات أساسية عن فينيكس وقد أشار التقرير إلى أن المسبار فينيكس Phoenix سوف يعمل فى منطقة لها بعض الملامح الخاصة التى تميزها عن بقية مناطق المريخ، فهي منطقة بطول حوالى 50 ميل وباتساع قدره 12.4 ميل ، أما درجة الحرارة التى سوف يعمل فيها فينيكس Phoenix ستتراوح ما بين 110 إلى 28 درجة على مقياس فهرينهايت Fahrenheit أو ما بين 73 إلى 33 درجة سيلزوس Fahrenheit أثناء مهمته التى ستستغرق ستة أشهر ، وقد تم اختيار هذا التوقيت بالذات ليكون محلا لهبوط المسبار فينيكس Phoenix على الكوكب الأحمر ، لان هذه الفترة هى أواخر فصل الربيع هناك ، وكان العلماء يهدفوا إلى الاستفادة من طول فترة سطوع الشمس ، والتى ستمكن المسبار من التزود بالطاقة اللازمة لانجاز مهمته من خلال استخدام خلايا الطاقة الشمسية التى صممت له من اجل هذا الغرض. وعلى صعيد آخر أشار التقرير إلى أن التى المنطقة التى هبط فيها فينيكس Phoenix (المعروفة بالإقليم D) لم تكن الخيار الأول الذى كان المشرفون على الرحلة قد اختاروه ، ولكن تم اختيارها بعد الصور التى التقطتها أجهزة الرصد الخاصة بوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) لمنطقة أخرى ، حيث أظهرت هذه الصور أن المنطقة التى كان مخطط للمسبار الهبوط فيها كانت مليئة بالصخور الكبيرة التى كان من الممكن أن تعيق فينيكس Phoenix عن الهبوط الآمن ، الأمر الذى كان سوف يعرض الرحلة بأكملها للفشل. ويشير الكاتب إلى أن هذه المنطقة القطبية من المريخ ستمثل منطقة اهتمام للكثير من العلماء فى المستقبل ، مما قد يدفعهم إلى إعادة القيام بمزيد من المهمات الاستكشافية ولكن بإمكانيات علمية أكثر تقدما وتعقيدا من تلك التى يملكها فينيكس Phoenix. أما بخصوص الاسم فقد اختار العلماء المشرفين على المشروع اسم طائر تناقلته الأساطير المختلفة ، هذا الطائر تمت إعادة ولادته من الرماد البركاني ، فهذا المسبار تم إعادة تركيب أجزائه من بقايا مركبتين كانا من المفترض أن تقوم برحلة - إلى حد ما مماثلة لرحلة فينيكس - فى عام 1999 ولكنهما فشلا فى هذه المهمة. أما بالنسبة لكيفية هبوط فينيكس Phoenix فهو يختلف عن الطريقة التى هبطت بها المركبة المتحركة Rovers حيث انه مزود بمجموعة من الأكياس الهوائية Airbags الخاصة بالمسبار الأمر الذى جعل عملية الهبوط تتسم بقدر كبير من المرونة والنعومة ، كما تم استخدام مظلة هوائية (باراشوت parachute) من اجل تقليل سرعته عند الهبوط ، ثم بعد ذلك استخدم قوته الدافعة من اجل الهبوط ، ويعتبر هبوط المسبار بهذه الطريقة هو الأول منذ الهبوط الذى قام بها المسبارين المعروفين باسم Viking ، واللتين أرسلتهما وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) إلى المريخ فى عام 1976 ، حيث استخدما هبوطا مدفوع Powered Landing على سطح المريخ. وسوف يقوم المسبار بتحليل عينات التربة التى سيحصل عليها من اجل تتبع أية أثار لمكونات عضوية دالة على وجود حياة فوق المريخ ، أيضا سوف يحاول فينيكس Phoenix معرفة ما إذا كانت الثلوج الموجودة تحت التربة قد تعرضت لأية عملية انصهار فى أى مرحلة من تاريخ الكوكب حيث كان مناخ الكوكب أكثر حرارة مما هو عليه الآن. مهمة صعبة في انتظار فينيكس ومن ناحية أخرى أشار التقرير إلى أن مهمة المسبار فينيكس Phoenix سوف تكون من خلال القيام بعملية حفر فى المكان الذى هبط فيه فى القطب الشمالى للكوكب الأحمر ، من اجل البحث عن أدلة تفيد بوجود حياة على سطح المريخ سواء كان ذلك فى الماضى أو حتى فى الوقت الحالى. ويكون ذلك من خلال التنقيب تحت سطح المريخ عن طبقات تحتوى على الجليد ، وأكد التقرير أنه إذا استطاع المسبار فينيكس Phoenix الحصول على هذه العينة فسوف تتوافر للمرة الأولى للعلماء القدرة على التحقق من صحة هذه الفروض المتعلقة بإمكانية وجود حياة على سطح المريخ. ولفت التقرير الانتباه إلى أن البحث عن عنصر المياه على كوكب المريخ أمر ضروري، لان وجود مياه سائله فى شكل جليد تحت طبقات سطح كوكب المريخ هى دليل قاطع على وجود الحياة هناك، لذلك فالبحث عن هذا العنصر على سوف يجيب عن السؤال الجوهري الذى يشغل بال الكثير من العلماء منذ فترة طويلة، وهو هل هناك حياة أخرى على كواكب أخرى فى هذا الكون؟ هل هناك من يشاركونا هذه الحياة فى عوالم أخرى غير الأرض؟ وكوكب المريخ - كما يشير التقرير – هو مكان مناسب للبحث فيه عن إجابات مقنعة عن هذه الأسئلة؟ ولكن مكمن الصعوبة فى الإجابة على مثل هذه التساؤلات هى أن كوكب المريخ هو مكان ملئ بالمتناقضات فهو يبدوا لنا غريب وغير مكتشف ولكنه فى نفس الوقت مألوف، وهو كوكب يبدو انه قريب وسهل الوصول إليه إلا انه بعيد بما يكفى لبقاء أسراره بعيدا عن أعيننا. مكونات المسبار فينيكس أين هبط فينيكس؟ اهتمام كبير بالكوكب الأحمر والسؤال الذى تطرحه الكاتبة فى هذا الصدد هو لماذا هذا الاهتمام الكبير من جانب العلماء بكوكب المريخ بالذات دون غيره من كواكب النظام الشمسي، والإجابة كانت فى طرح عدد من الأسئلة الهامة التى أراد العلماء الإجابة عليها من قبيل هل هناك مياه على سطح الكوكب؟ وإن وجدت هذه المياه فأين توجد على سطح المريخ؟ وهل هناك إمكانية لوجود شكل من أشكال الحياة على الكوكب؟ أم أن هذه الحياة موجودة فقط على سطح الأرض؟ وان كان الأمر ليس كذلك هل توجد حياة فى مكان ما غير الأرض داخل مجموعتنا الشمسية أو خارجها؟ |








أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية