فيينا (2 حزيران/يونيو) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الاثنين أن سورية وافقت على استقبال وفد من خبراء ومفتشي الوكالة خلال الفترة ما بين 22 إلى 24 حزيران/يونيو الجاري لاجراء كشف ميداني على الموقع التي دمرته مقاتلات إسرائيلية في الصحراء السورية قرب منطقة دير الزور في السابع من شهر أيلول/سبتمبر الماضي
وأوضح البرادعي في الكلمة التي القاها في الجلسة الافتتاحية لمجلس المحافظين خلال دورته النصف سنوية، ان "الوكالة تلقت خلال شهر نيسان/أبريل الماضي معلومات تفيد أن الموقع السوري الذي دمرته طائرة حربية إسرائيلية كان مفاعلاً نوويا"ً. واشار إلى أنه "استناداً لتلك المعلومات، فإن المفاعل المستهدف لم يكن قد تم تدشينه بعد، ولم يتم العثور على أية مواد نووية"، على حد وصفه
وعبر البرادعي عن "الاسف البالغ" لكون تلك المعلومات لم يتم تزويد الوكالة بها في حينه، ومن ثم اللجوء إلى القوة العسكرية قبل إبلاغ الوكالة ومنحها الفرصة اللازمة للتحقق وذلك بموجب المهام الموكولة إليها بموجب معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية التي انضمت سورية إليها
وذكر المدير أن كافة الدول الأعضاء في الوكالة الذرية أكدت الالتزام بتعهداتها الواردة في معاهدة منع الانتشار، ومنح كافة التسهيلات المطلوبة للوكالة من اجل القيام بمسؤولياتها في التحقق والتأكد من عدم الانتشار بموجب النظام الأساسي للوكالة واتفاقات الضمانات المعقودة بينها وبين الوكالة
وشدّد البرادعي على القول إنه "ينبغي على سورية، شأنها شأن جميع الدول الأعضاء التي سبق لها أن وقعت اتفاق الضمانات الشاملة مع الوكالة، لديها تعهدات من بينها أن تبادر إلى رفع تقرير تعلم فيه الوكالة عزمها على بناء مفاعل نووي". وأوضح قوله "من هذا المنطلق، فإن الأجهزة المعنية في الوكالة تتعامل مع تلك المعلومات بالجدية التي تستحق"، مشيراَ إلى مشاورات جرت مؤخراً مع السلطات السورية منذ أن تلقت الوكالة تلك المعلومات من أجل ترتيب زيارة لوفد من المفتشين في أسرع وقت ممكن من أجل الكشف على الموقع المستهدف والتحقق من مصداقية المعلومات. وخلص المدير العام للوكالة الذرية إلى الاعراب عن أمله بأن يلقى وفد مفتشي الوكالة كل الدعم من قبل السلطات السورية المعنية
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية