24.02.2009 منذ فترة ليست قليلة بدأت السلطات السورية تحت جنح الظلام تعيد رفات شهداء كورد من المجندين في الجيش السوري الى اهاليهم ، وهي في حقيقتها انباء غريبة ومفجعة تتسرب من سوريا لا تحدث في دول تحترم شعوبها ، وتختص بها عادة الدكتاتوريات الفاشية ، ان ظاهرة مقتل اعداد متزايدة من الجنود الكورد في صفوف الجيش السورى وبالطريقة المريبة التي تتحدث عنها منظمات الدفاع عن حقوق الانسان يجب ان لا تمر مر الكرام ، وقد قالت الانباء ان اهالي الشهداء عندما يسألون السلطات السورية عن اسباب استشهاد اولادهم تجيبهم السلطات بأن ابناءهم اما استشهدوا اثناء التدريب العسكري بطريق الخطأ ( ولماذا فقط الكورد يقتلون بطريق الخطأ!) او انهم اقدموا على الانتحار . وفي بيان لها حول هذا الموضوع صدر قبل ايام شرحت الجمعية الكردية للدفاع عن حقوق الانسان في النمسا-شباط 2009 كيفية تطبيق الخطة الخاصة باغتيال المجندين الكورد والاهداف التي تقف وراءها : "لقد بلغ عدد المجندين الكرد مع مقتل العسكري محمود خليل حنان من عفرين 16مجندا وذلك في إطار خطة مبرمجة ومعدة سلفا من قبل الاستخبارات السورية المستقاة من ترسانات الغستابو الألمانية والحرس الثوري الإيراني. فلدى استدعاء المجندين الكرد وكالمعتاد،يتم التحقق دون شك من اضباراتهم الأمنية بهدف معرفة أدق التفاصيل ليس عنهم وعن ميولهم السياسية ومدى نضوج الوعي القومي الكردي لديهم فحسب، بل معرفة تاريخ أسرهم وأقرباءهم ومحيطهم الاجتماعي.فالمجندين الكرد من الأسر الوطنية الكردية أو المتعاطفة مع الحركة القومية لكردية أو المسيسة يتم وضع إشارة حمراء أمام أسماءهم ،أي يجب تصفيتهم فورا أثناء فترة التدريب الأولى.أما العناصر الأخرى فيتم مراقبتهم بشكل دقيق للغاية وفرزهم إلى عدة فئات: 1- عناصر-متدينة أو ذات خلفية دينية ولكن غير نشطة سياسيا 2 - عناصر ذات خلفية شيوعية أو يسارية نشيطة 3 - عناصر ليست مسيسة وغير نشيطة أي سلبية بعد التحقق من ميول الفئة الأولى والثانية وحسب التطورات التي تحصل معهم وتعرضهم لتأثيرات مختلفة ولاسيما اثناء مرورهم بفترة الإهانات والشائم والتحقير و المس برموز الحركة الكردية والكردستانية ولاسيما في جنوب كردستان يتم تصفيتهم لاحقا تحت شتى الأعذار والحجج الواهية،لاسيما إذا حافظوا على كرامتهم وبقوا معتزين بقوميتهم.هناك مفارز الموت جرى تشكيلها خصيصا لهذا الغرض بعد انتفاضة شعبنا البطولية في غربي كردستان والتي انطلقت شرارتها من قامشلو الأبية في العام 2004.يتم مكافأة القتلة والجلادين بواسطة أمور نقدية وعينية والترفيع في الرتبة العسكرية وغيرها من أساليب الأغراء ،لاسيما في ظروغ الأزمة المعاشية التي تعصف بالبلاد.أما الفئة الثالثة فيتم غض النظر عنها إلى حد ما والاستفادة منها.لماذا إبادة الشباب الكرد بهذه الطريقة البربرية وفي هذه الظروف بالذات؟ وتجيب المنظمة ان السلطات السورية تعمد الى هذ الاسلوب في ابادة الشباب الكوردي لانه: 1- لانه أفضل طريقة لعدم إثارة الانتباه،بعيدا عن الضجيج والرأي العام المحلي والعالمي، مقارنة بقتل هذا العدد الهائل في الشوارع أو الساحات العامة،مثلما حدث في أذار 2004 و سهولة حصرها ضمن مؤسسة الجيش 2 - إنه من أسهل الطرق وأقلها تكلفة من الناحية المادية والمعنوية 3 - من السهل تبريرها وذلك عن طريق التذرع برصاصة طائشة،انتحار أو غياب الخبرة في التعامل مع السلاح 4 -القضاء على مستقبل الشعب الكردي بحرمانه من طاقة الشباب،وذلك استعدادا لمواجهات قادمة مع الكرد 5- تحفز واستعداد السلطة القمعية والدكتاتورية لمرحلة مابعد انسحاب القوات الأمريكية في العام 2011 6- لقد وضعت سلطة البعث الارهابية خطط إبادة جديدة ضد الشعب الكردي سوف تفوق حجم ضحايا وشهداء انتفاضة 2004 بكثير ومن هنا تخوف جلاوزة البعث العنصري من انضمام المجندين الكرد إلى الجماهير المنتفضة مستقبلا. 7 - تصاعد مستوى الوعي القومي في غربي كردستان والحراك الاجتماعي طردا مع انجازات شعبنا الأبي في جنوب كردستان وترسيخ مسيرة الديمقراطية والحرية في العراق وكردستان. ونمو وانتشار ثورة الاتصالات والعولمة. 8- اذا رفض هؤلاء الخدمة العسكرية أو الهرب من الجيش ليس أمامهم سوى السفر إلى الخارج وطلب اللجوء في دولة ما.في هذه الحالة تكون السلطة العنصرية قد تخلصت منهم. ولكن إذا بقوا في الداخل فالموت سوف يتربص بهم في كل لحظة ".ومن جهة اخرى قالت المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا ( DAD ) " أن العسكري محمود حنان خليل. قد قتل في ظروف غامضة، أثناء تأديته الخدمة الإلزامية في إحدى القطعات العسكرية في محافظة درعا.وحسب رواية عناصر الشرطة العسكرية لذوي الضحية، بأن العسكري محمود حنان خليل وأثناء قيامه بالحراسة وضع البندقية الحربية تحت ذقنه، ونتيجة لشروده وعدم معرفته أن السلاح ليس في وضع الأمان، وضع يده على الزناد مما أدى إلى خروج الطلقات النارية التي أدت إلى مقتله" وهذه قائمة باسماء 13 شهيدا نقلا عن: http://kurdnas.com/ar/index.php?option=com_content&task=view&id=3276&Itemid=571 - محمد شيخ محمد - قرية سنارة / عفرين مكان الخدمة : القطيفة تاريخ الاستشهاد: 23/10/2004 2- محمد ويسو علي - كوبانيه - تولد: 1987 اللواء 157 - استشهد نتيجة التعذيب تاريخ الاستشهاد : 28/3/2006 3 - ادريس محمود موسى - قرية تل حبش/ عامودا - تولد: 1981 توفي نتيجة التعذيب لدى الشرطة العسكرية لدير الزور تاريخ الاستشهاد: 29/2/2008 4 - فرهاد علي سيف خان - قرية قروف / كوبانيه - تولد: 1989 مكان الخدمة: الدفاع الجوي /سويداء استشهد بعد أربعة أشهر من التحاقه بالخدمة العسكرية تاريخ الاستشهاد: 3/7/2008 5 - شيار يوسف - قرية ديكيه/عفرين - تولد 1990 مكان الخدمة : الفرقة الخامسة / درعا تاريخ الاستشهاد : 7/4/2008 6 - سوار تمو - قرية كوردو/ درباسية - تولد :1988 مكان الخدمة: الكلية الفنية الجوية بحلب رصاصتان في الرأس تاريخ الاستشهاد:21/12/2008 7 - عكيد نواف حسن - قرية تل أيلون/ درباسية ثلاث طلقات في الصدر تاريخ الاستشهاد: 2/8/2008 8 - ابراهيم رفعت جاويش - قرية قسطل مختار - ناحية بلبل/ عفرين - تولد: 1990 مكان الخدمة: الفرقة العاشرة في دمشق رصاصة بالرأس تاريخ الاستشهاد : 27/12/2008 9- محمد بكر شيخ دادا قرية :عداما - ناحية راجو/ عفرين مكان الخدمة : الفرقة الخامسة - اللواء 17 /محافظة درعا تاريخ الاستشهاد :13/1/2009 10 - برزان محمود عمر - ضاحية علايا استشهد نتيجة الضرب والتعذيب مكان الخدمة : قرب الحدود السورية - اللبنانية تاريخ الاستشهاد : 13/4/2008 11 - لقمان سامي حسين - قرية : بسكيه/ عفرين - تولد: 1986 مكان الخدمة : حمص تاريخ الاستشهاد : أواسط أيار/2008 12 - الرقيب المجند: قاسم حامد - محافظة الحسكة - تولد : 1982 خريج معهد متوسط مكان الخدمة : منطقة الكسوة - جنوب العاصمة دمشق طلقات بالرأس وباقي أنحاء الجسم تاريخ الاستشهاد : 11/6/2004 13 - برخدان خالد حمو قرية: بوراز/ كوباني مكان الخدمة : محافظة الحسكة تاريخ الاستشهاد 19/1/2009أن هذه العمليا ت الفاشية التي تتم بكل هدوء وتحت جنح الظلام في سوريا ، يجب فضحها ، والحديث عنها علنا وايصالها الى الرأي العام العالمي والمنظمات المعنية بحقوق الانسان وبحرية الشعوب ، وعلى الاحزاب والمنظمات الكوردية السورية وضع خلافاتها جانبا ، والتركيز على فضح السياسات العنصرية للنظام السوري وكشف ملابسات هذه المجزرة الرهيبة التي تتم بحق الشباب الكوردي ، ان السلوك العنصري للنظام الدكتاتوري ضد الشعب الكوردي في سوريا يفضح تفاهة الموقف السوري في دفاعها المزعوم عن حقوق الشعب الفلسطيني واداناتها لما حصل في غزة ، فقضية الحرية لا تتجزأ ، فالذي يدبر مخططات القتل العمد والاغتيالات والحبس والترحيل والتعريب بحق الشعب الكوردي في سوريا لا يمكن ان يكون مدافعا عن حقوق اي شعب اخر ، واذا اتخذ موقفا مثل هذا في مكان ما ، فموقفه هذا لا يخرج عن متاجرة رخيصة ولتحقيق مارب وغايات تصب في مصلحة النظام الدكتاتوري لا غير .ان شبابنا ينحرون كالنعاج في سوريا بينما يسكت العالم عن تلك العمليات صمت اهل المقابر وكما صمتوا عن مجازر الانفال وهه له بجة الشهيدة ولولا انتفاضة شعبنا في جنوب كوردستان لذهبت دماء مئات الالاف من اهلنا هدرا ودون ان يحس بها العالم . لذلك يجب ايصال ملابسات جرائم قتل العسكريين الكورد الى العالم وبأي ثمن. 21-2-2009
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية